مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
60
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
أنّه قد يجب تعيين ما تعلّق به الأمر فيما إذا تعدّد الإطعام من نوع واحد ، كما إذا تعدّدت الكفّارة « 1 » . وإذا كان الإطعام كفّارة وجب فيه ما تقدّم اعتباره من إطعام عدد معيّن أو بترتيب معيّن أو نوع طعام خاصّ أو خصوصيّة في المنفق عليه ، إلى غير ذلك ممّا تقدّم ويأتي في هذا البحث . ( انظر : كفّارة ) والإطعام الواجب حاله حال سائر الواجبات مشروط بالقدرة ، سواء كان كفارة أو نفقة ، فلو عجز عن الإطعام سقط الوجوب ، وقد يستقرّ ذلك في ذمّته إلى وقت القدرة عليه « 2 » ، كما في الإطعام الواجب للكفّارة . ( انظر : كفّارة ) * مقدار الإطعام : يختلف المقدار في الإطعام باختلاف الموارد فإنّه قد حدد في بعضها بمقدار معين بالمد كما في الإطعام في كفارة صوم شهر رمضان ، فإنّه يجب أن يطعم كلّ واحد مدّا على المشهور « 3 » ؛ أخذا بأصالة براءة الذمّة من الزائد ، بعد الإجماع على عدم جواز الأقلّ وكفايته غالبا ، وللنصوص المستفيضة أو المتواترة الواردة في كفّارة اليمين « 4 » المتمّمة بعدم القول بالفصل ، مضافا إلى خصوص ما ورد في كفّارة القتل خطأ « 5 » وكفارة شهر رمضان من الخمسة عشر صاعا « 6 » ، وما ورد من حديث الأعرابي الذي دفع له النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم مكتل التمر الذي فيه خمسة عشر صاعا « 7 » ، وغير ذلك . وقيل : مدّان مع القدرة « 8 » ، فإن لم يتمكّن فيجزي مدّ واحد « 9 » . ( انظر : كفّارة )
--> ( 1 ) انظر : المختصر النافع : 234 . المهذب البارع 3 : 574 . نهاية المرام 2 : 220 . الرياض 11 : 281 . جامع المدارك 5 : 28 . ( 2 ) انظر : المقنعة : 524 ، 746 . المبسوط 4 : 201 . المختلف 7 : 437 . ( 3 ) انظر : جواهر الفقه : 261 . المختصر النافع : 233 . كشف الرموز 2 : 265 . التذكرة 6 : 54 . الذخيرة : 622 . جواهر الكلام 33 : 258 . جامع المدارك 5 : 28 . مستند العروة ( الصوم ) 1 : 367 . ( 4 ) انظر : الوسائل 22 : 380 ، ب 14 من الكفّارات . ( 5 ) الوسائل 22 : 374 ، ب 10 من الكفّارات ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 10 : 46 - 47 ، 48 ، ب 8 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 5 ، 10 . ( 7 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 7 : 390 . ( 8 ) المبسوط 1 : 370 . الخلاف 4 : 560 ، م 61 . ( 9 ) الوسيلة : 353 .